إعلانات

قصة رعب: المتنبئ بالاحتمالات – الجزء الثاني

0 130

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قصة رعب: متنبئ الاحتمالات – الجزء الثاني

 

 

المتنبئ بالاحتمالات
المتنبئ بالاحتمالات

قصة رعب: المتنبئ بالاحتمالات   الجزء الأول

“كيف كان يومك، جاك؟”

جلس جاك هناك يحملق في شاشة الحاسوب، لا يعرف كيف يجب أن يجيب. لكن الرسالة في الشاشة لم تتوقف “حسنا، أنا أعرف كيف كان يومك، لكن يجب أن أكون مهذبا. أعلم إنك تتساءل الآن ماذا يحدث. تريد أ، تعرف لماذا كان على جيمس بنتلي أن يؤذي كاحله. حسنا جاك سلسلة الأحداث لم تنتهي بالدوران بعد. لا أريد أن أقول لك الكثير الآن، لكن ستفهم جيدا كل شيء إن وضعناه في سياقه وترتيبه. فقط اذهب لعملك غذا كما تفعل دائما. لا تقلق جاك. ستتم مكافأتك. أنت مميز. سنتكلم غذا.”

اتكأ جاك على كرسيه. ماذا يحدث بحق الجحيم؟” تساءل “من هذا الذي يراسله؟” كان الفضول يملأ تفكيره، وكان منفعلا أيضا لمعرفة ما سيحدث لاحقا.

بدء يومه في الغد كأيامه المعتادة في العمل. لاحظ جاك وهو يدخل أن الشجرة قد تم دفعها لتعود لمكانها الأصلي وهي تلامس الحائط، ربما الأشخاص المهتمين بالنظافة من أعادوها ليلا. ظهر جيمس بينتلي بعد مدة قصيرة بعد الغذاء، وهو يعرج إلى مكتبه على الرجل الجيدة.

“تبا قدمي تقتلني” سمع جاك جيمس يتمتم، لكن كما يظهر أن لديه اجتماعا لا يجب عليه تفويته. لم يره حتى 3 بعد الزوال مرة أخرى. جيمس الذي كان دائما يفضل آلي على الآخرين جاء يعرج إلى مكتبها.

“آلي أنت لا تفعلين أي شيء الآن؟”

“أمم، لا. يمكن لما أفعله أن ينتظر إلى الغد على ما أظن.”

“جيد، هل يمكنك أن توصليني إلى الطبيب الخاص بي من فضلك؟ أظن أنه كان لزاما علي الذهاب البارحة، لكن لم يكن بإمكاني ذلك. هذا الألم قاتل ولا ينفك تزيد حدته، لا يمكنني السياقة بنفسي، لقد وصلت بصعوبة إلى هنا صباحا وأظن أنه من غير الممكن أن أدوس على دواسة الوقود الآن. يمكننا أخذ سيارتي إن أردت ذلك.”

“حسنا يمكنني ذلك جيمس، لا مانع لدي من أجل أخذك.” استدارة نحنو جاك كي تودعه “أراك غذا جاكي.” لبست معطفها ثم تبعت جيمس ببطء بينما كان يصارع من أجل التحرك. قامت آلي بنصف استدارة نحو جاك ثم قامت بهز كتفيها في اتجاه جاك، مع ابتسامة صغيرة ثم أكملت طريقها. شعر جاك أنه وحيد جدا عندما انصرفت آلي.

بعد مرور ما يقارب 10 دقائق سمع الجميع صوت الاصطدام. كان يسبقه صوت بوق السيارة وصوت شاحنة ضخمة وصوت الفرامل. كان وقع الاصطدام يشعر بالغثيان من بعيد فكل من سمع ارتطام جسم معدني كبير بجسم معدني آخر شعر بهذا الشعور. حتى في الطابق السابع فقد كان الصوت واضحا جدا. ثم جرى العاملون بسرعة نحو النوافذ.

“هل تلك سيارة جيمس؟” سأل أحدهم.

“من الصعب القول من هنا” ثم أجاب آخر “إنها محطمة لا يمكن القول…”

الخلاصة المرعبة لما حدث الآن كانت هي كل ما يفكر فيه جاك الآن.

“لا، لا، لا، لا يمكن أن يكون هذا حقيقيا” هذا ما كان يفكر فيه.

بينما كان يرتعب، ذهب مسرعا نحو المصعد ثم أخذه إلى الطابق الأرضي وهو مع بعض الزملاء من المكتب. بعضهم كان يبكي. بينما هم بين الجمع الغفير من الناس المتواجدون حول الحادثة، كان جاك يسمع أصوات صافرات الإسعافات البعيدة. بينما هو ينظر وهو بين الجمهور الغفير، كان يرى الشاحنة وقد اصطدمت بجانب السيارة، وسائق الشاحنة قد رمي من خارج الشاحنة وهو ملقى على الرصيف دون حراك. كان جيمس جالسا إلى جانب السائق في سيارته، دون حراك وتعلو وجهه الملطخ بالدماء الدهشة. لم يكن يعلم جاك هل كان جيمس حيا أم ميتا. بينما مقعد السائق حيث كانت تجلس آلي، هو حيث حدث الاصطدام. المقعد حيث كانت جالسة لم تبق منه غير الثلث. كانت رأس آلي قد حطمت وفتحت بقوة الاصطدام أما جسدها الملتوي والمحطم. كان الجمع الغفير مصدوما. الصرخات، الدموع وأصوات صافرات الإسعاف، هذا كل ما كان يسمعه جاك. دون أن يعود إلى المبنى، ذهب جاك مسرعا نحو سيارته ثم أخذ طريقه للمنزل حزينا وغاضبا.

وصل مسرعا إلى المنزل وتوجه إلى حاسوبه. حيث يوجد الحاسوب توجه يريد أن يشعله، لكنه كان مرعوبا مما قد يكتشفه. هل كان حقا هو المسؤول عن موت آلي؟ تسلسل الأحداث هذا قد بدء معه. شعر أنه الملام على كل ما حدث. حاول جاك إشعال الحاسوب لكنه لم يقو على ذلك. أخيرا بعد مرور عدة دقائق وجد القوة كي يقوم بتشغيل الحاسوب. بدء الحاسوب في الاشتغال ثم تحولت الشاشة إلى اللون الأسود وبدأت الكتابة المعهودة بالظهور على الشاشة.

“لا جاك، الذنب ليس ذنبك. أعلم جيدا أنك تلوم نفسك. لكن الجميع سيموت يوما، إلا أن البعض يجب أن يموت قبل الآخرين.”
جلس جاك يحدق في الشاشة. كان يصارع الرغبة في رميها على الأرض.

بعد لحظات، أكملت الكتابة ” جاك، سأخبرك بشيء ما، وأحتاج منك أن تسمع جيدا ما سأقوله الآن وتأخذه على محمل الجد. كنت تظن أنك واقع في غرام آلي. الحقيقة هي أنك كل ما كنت تريده هو النوم معها. أرجوك اعذرني واعذر كلماتي القاسية، لكن أحيانا يجب أن تكون فظا وقاسيا. جاك، لم تكن تناسبك أبدا. كانت ستجعل حياتك بائسة. أعلم أنك كنت تجمع الشجاعة كي تسألها الخروج معك في موعد. وقد كانت مهتمة بك أيا. كانت تظن أنك مجرد “مشروع” جيد. محزن حقا، محزن بالنسبة لها ليس لك. أريد منك أن تتذكر كل ما كانت تحكيه لك. لماذا تركها صديقها الأخير؟”

“لأنها كانت تخونه” تمتم جاك بشيء.

“لأنها خانته جاك. وقد كانت ستفعل المثل معك أيضا. كانت ستجعلك سعيدا لمدة شهرين، ثم بعدها تعيسا للأربع سنوات التي تليها. تتسلل، تضحك عليك من وراء ظهرك، تنفق كل أموالك. وعندما تتخلص منها أخيرا، ستكون قد سئمت منها كليا وتتمنى لو أنك لم تلتق بها من قبل وقد تقول أنك لن تواعد فتاة بعدها أبدا. هذه هي الحقيقة جاك. يمكنني رؤية كل احتمالات المستقبل، تلك التي ستحدث وتلك التي لن تفعل. لقد عرفت حقيقتها جاك، لكنك تركت رغبتك فيها تقودك فصرت أعمى لا ترى الحقيقة. معا، أنا وأنت تأكدنا أنك لن تأخذ ذلك الطريق. شيء آخر جاك، نحن لم ننته بعد، ما تزال اللعبة قائمة. هناك المزيد.”

“لا، تبا لك، لقد قتلتها!” بدء جاك بالصراخ ورمى بالشاشة على الأرض حتى أحدثت بعض الشرارات.

لم يقو جاك على النوم تلك الليلة، وفي الصباح التالي لم يكن متأكدا أنه يريد الذهاب إلى العمل، لكنه تذكر تلك الكلمات الأخيرة المكتوبة على الشاشة فاشتعل فضوله مرة أخرى، وكان قد هدأ من أعصابه. لم يكمل أي عمل ذاك اليوم. كان يعم الشركة الحزن والكآبة، بكى الزملاء وتعانقوا، أعطوا آراءهم فيما حدث. جيمس كان قد نجى من الحادثة لكنه في غيبوبة. كان الأطباء يقولون أنه يتعفى مع الوقت لكن أحدا لم يكن متأكدا من ذلك.

بعض الظهيرة في ذلك اليوم، قام دييغو سالبارا رئيس القسم بالتقرب من جاك. كان دييغو حادا وسريعا في كلامه وهو يعرض على جاك منصب جيمس على جاك. من الناحية الفنية ستكون الترقية مؤقتة، لكن جيمس لن يعود قريبا. دييغو وعد جاك أن الترقية ستصير دائمة بعد مرور الوقت الكافي.

“فلنجعل هذا بيننا فقط الآن” قال دييغو لجاك. “أعلم أن هذا قد حدث سريعا، لكن مشروع “اللانكاستر” الذي كان جيمس يعمل عليه لا يمكن أن يتوقف. فهو مهم جدا بالنسبة للشركة. وأنا أحتاج شخصا مسؤولا في المنصب الآن، لا يمكن لهذا الانتظار.”

وقف جاك وهو مدهوش، لكنه قبل العرض. ترك العمل وفي دواخله تتعارك الأحاسيس، لم يعرف كيف كان يشعر حينها. بينما هو عائد إلى المنزل، توقف عند متجر للإلكترونيات واشترى شاشة حاسوب أخرى. وصل إلى المنزل ركب الشاشة مع الحاسوب ثم شغله، فظهرت الكتابة مرة أخرى.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More