إعلانات

قصة رعب: المتنبئ بالاحتمالات – الجزء الأول

Horror Story

0 309

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قصة  رعب: المتنبئ بالاحتمالات – الجزء الأول

 

المتنبئ بالاحتمالات
المتنبئ بالاحتمالات

أحيانا تريد بعض المخلوقات الخارقة التواصل معنا وتحاول اكتشاف طرق لذلك. يمكنها استخدام الويجا بورد، أو أن تأتي إلى أحلامك وأحيانا أخرى قد تتكلم بلسان شخص ما. لكل منها طريقته الخاصة والفريدة. ذلك المخلوق الذي اتصل بجاك كلمه عن طريق حاسوبه الخاص، أو يمكن القول أن المحادثة كانت عن طريق شاشة الحاسوب. أول مرة حدث هذا بينما كان جاك جالسا يلعب لعبة السولتير. ومض ضوء أحمر من الراوتر يخبره على أن الاتصال بالأنترنت قد انقطع مرة أخرى. كان هذا يحدث كل أسبوع فقد اعتاد جاك على هذه الخدمة السيئة. بدء جاك بتحريك أوراق اللعب، اختفت اللعبة وصارت الشاشة سوداء وظهرت كتابة حمراء على الشاشة.

“مرحبا جاك، أحتاج معروفا منك. أعلم أنك شخص مميز وستساعدني. لا يمكنني طلب المساعدة من أي كان. إني في حاجة إليك بشدة.”

توقف جاك للحظة. كان ضوء الراوتر ما يزال يومض. تساءل جاك بينه وبين نفسه “هل هذه مزحة ما؟”

بعض عدة لحظات بدأت الكتابة مرة أخرى، “نعم جاك، أعلم جيدا أنه هذا غريب عنك، لكن لا أريد منك أن تقلق أو أن تشعر بالخوف. هذا مجرد معروف صغير وسهل أحتاجه منك. وسأتأكد من أنك ستكافأ”.

في تلك اللحظات شعر جاك بالرعب والذعر فسحب الكابل الخاص بالأنترنت كاملا وبقوة من الحائط.

“ما زلت هنا جاك؟ لا أريد تضييع المزيد من وقتك وسأتوجه الآن إلى ما أحتاجه. إذا عند ذهابك إلى العمل أحتاج منك أن تحرك تلك الشجرة الكبيرة الموضوعة هناك بجانب المصعد بالطابق الأرضي. كل ما عليك فعله وإبعادها ثلاثة إنشات عن الحائط. إذا قمت بفعلها على الساعة 8:17 صباحا لن يكون هناك أحد غيرك هناك.”

جلس جاك هناك، مذعورا لا يقوى على الرد، يحاول جاهدا أن يفهم ما يحدث.

لكن الكتابة لم تتوقف، “اسمع جاك، أنا أسألك لأني أعرف جيدا أنك ستفعلها. لن تتركني لأسقط. أنت مميز. سأتواصل معك إذا”

سحب جاك كابل الطاقة من الحائط فانطفأ الحاسوب. وتساءل بينه وبين نفسه “هل هذا يحدث حقا!”.

بينما ما يزال جاك مرعوب من هذه التجربة الفريدة، قام ليأخذ حماما ساخنا وبدء يستعد للنوم، محاولا إقناع نفسه أنه مر من حلم مرعب أن ربما قد تكون مزحة مخططة من أحدهم. لكن من يا ترى قد يقوم بمثل هذه المزحة معه؟ فجاك لم يمتلك أصدقاء ولا أعداء.

استيقظ في الصباح التالي يشعر بالانتعاش. سيبدأ العمل على الساعة 8 و30 دقيقة، ولم يقم جاك بالتأخر أبدا عن العمل. وصل لمكان ركن السيارة على الساعة 8 و10دقائق. يقوم بعدها بالدخول مباشرة إلى مكانه، لكنه تذكر الرسالة التي تقول له أنه يجب أن يحرك الشجرة عن الحائط على الساعة 8 و17دقيقة. هل كان سيقوم بذلك حقا؟ بالليل الذعر الذي كان يتملك جاك تحول إلى فضول. لنقل إنه قام بتحريك الشجرة فهذا الفعل ليس بخاطئ ولا غير قانوني. كل ما كان يفكر فيه جاك هو كيفية تحريكه للشجرة والمسار الذي سيأخذه لفعل ذلك. سيفعلها ولن يحدث أي شيء، وسيترك كل ما حدث تلك الليلة وراء ظهره وينساه. دقيقة قبل 8:17 ترك جاك سيارته وتحرك نحو المبنى. دخل إلى المكان الموعود في الوقت المخصص تماما. كانت الرسالة صحيحة حقا، فلا أحد هناك غيره.

“هذا غريب” فكر جاك. يكون المبنى ممتلأ في هذا الوقت من الصباح، لكن هذه اللحظة قد تم التفكير فيها بدقة عالية.

“حسنا، فلنرى ما سيحدث.” قال جاك وهو يكلم نفسه.

بدء بتحريك الشجرة الموضوعة بين المصاعد في ردهة في المبنى. الشجرة تظهر كأنها مزيفة، جزء من ديكور يمر أمام الناس كل يوم دون أن يعيروه أي اهتمام. كانت أثقل مما كان يظن. ركز كل قواه من أجل تحريكها ثلاثة إنشات عن الحائط حسب تقديراته الخاصة. رجع إلى الوراء ووقف أمامها نظر إلى الشجرة ثم نظر حوله وفي الردهة. بدء الناس في الظهور وبدأت الردهة تمتلئ بالناس مرة أخرى كعادتها. لا أحد لاحظ أن الشجرة تم تحريكها من مكانها، لم يكن أي شيء مختلفا أبدا. وقف جاك هناك لم يصعد في المصعد الأول وقف ينتظر، ينتظر أن يحدث شيء ما. لكن لم يحدث أي شيء. أخيرا تقدم جاك ودخل المصعد وضغط كي يصعد إلى الطابق السابع حيث تتواجد المكاتب، في الوقت كعادته.

إن سألت أحد زملاء العمل كي يصفوا جاك، ستسمعهم يصفونه بالشخص المهذب، هادئ، محترم وأنه شخص كفؤ. وبينما هم يتحدثون عنه يضيفون بقليل من الحذر أنه لا يحب الناس. ليس لأنه يكرههم، لكنه لم يكن له اهتمام بمعرفتهم أو عمل صداقات معهم، عدى شخص واحد. آلي، الفتاة التي تجلس على بعد مكتبين من جاك كانت الوحيدة التي اهتم جاك بمعرفة المزيد عنها. بابتسامتها الساحرة، وشعرها الأشقر وجمال وجهها كان جاك مهتما بها جدا ويريد معرفة كل شيء عنها. رغم أنه دائما ما كان يفشل مع النساء من قبل، كان يقوم بعمل جيد من أجل التعرف عليها والوصول إليها. كل يوم كان يمر بجانب مكتبها كان يقف كي يلقي تحية الصباح ثم يبدأ بالدردشة. كانت الدردشة للمرة الأولى مجرد دقيقة واحدة، ثم دقيقتين، ثم بعدها بدأت الدردشة تأخذ عدة دقائق. كان جاك متفاجأ ووجد أنها تبدي اهتماما به.

في هذا الصباح لم تتعدى دردشتهما الدقيقتين. فبعد لحظات من إلقائهما التحية وتبادلهما تحية الصباح، ثم دردشتهما عن ليلة آلي الطويلة، فتحت باب المصعد من وراءهما. خرج جيمس بينتلي يعرج، رئيس كل من جاك وآلي.

كان صراخ جيمس يسمع في كل المكاتب “آه، رجلي اللعينة”

“ماذا حدث، جيمس” بدء الكل يسأله.

“إنها تلك الشجرة المتواجدة بالردهة، لقد اصطدمت بها والتوى كاحلي”

“جيمس، إنك تتحرك بصعوبة ولست قادرا على المشي. يجب أن تذهب إلى الطبيب الآن” جاء رد آلي القلق من الوراء.

“لا يمكنني ذلك الآن لدي العديد من الاجتماعات كل اليوم. مهمة جدا ولا يمكنني إلغاؤها. يجب أن أتحملها فقط.”

شعر جاك بالذنب، ترك مكتب آلي في الحال متوجها نحو مكتبه لم يقلها أي شيء تركها وذهب ليغرق في كرسيه. لقد كان السبب فيما حدث، كان متأكدا من ذلك. كيف كان بهذا الغباء وغير مبالي؟ رغم ذلك، لا يجب أن يقلق عليه. فهو مجرد كاحل ملتو وسوف يشفى بسرعة، سيكون كل شيء بخير.

بمجرد عودته إلى المنزل، ذهب مسرعا إلى حاسوبه وقام بإشعاله. بمجرد أن اشتعل الحاسوب صارت الشاشة سوداء وظهرت رسالة جديدة.

 

“كيف كان يومك، جاك؟”

جلس جاك هناك يحملق في شاشة الحاسوب، لا يعرف كيف يجب أن يجيب. لكن الرسالة في الشاشة لم تتوقف “حسنا، أنا أعرف كيف كان يومك، لكن يجب أن أكون مهذبا. أعلم إنك تتساءل الآن ماذا يحدث. تريد أ، تعرف لماذا كان على جيمس بنتلي أن يؤذي كاحله. حسنا جاك سلسلة الأحداث لم تنتهي بالدوران بعد. لا أريد أن أقول لك الكثير الآن، لكن ستفهم جيدا كل شيء إن وضعناه في سياقه وترتيبه. فقط اذهب لعملك غذا كما تفعل دائما. لا تقلق جاك. ستتم مكافأتك. أنت مميز. سنتكلم غذا.”

اتكأ جاك على كرسيه. ماذا يحدث بحق الجحيم؟” تساءل “من هذا الذي يراسله؟” كان الفضول يملأ تفكيره، وكان منفعلا أيضا لمعرفة ما سيحدث لاحقا.

بدء يومه في الغد كأيامه المعتادة في العمل. لاحظ جاك وهو يدخل أن الشجرة قد تم دفعها لتعود لمكانها الأصلي وهي تلامس الحائط، ربما الأشخاص المهتمين بالنظافة من أعادوها ليلا. ظهر جيمس بينتلي بعد مدة قصيرة بعد الغذاء، وهو يعرج إلى مكتبه على الرجل الجيدة.

“تبا قدمي تقتلني” سمع جاك جيمس يتمتم، لكن كما يظهر أن لديه اجتماعا لا يجب عليه تفويته. لم يره حتى 3 بعد الزوال مرة أخرى. جيمس الذي كان دائما يفضل آلي على الآخرين جاء يعرج إلى مكتبها.

“آلي أنت لا تفعلين أي شيء الآن؟”

“أمم، لا. يمكن لما أفعله أن ينتظر إلى الغد على ما أظن.”

“جيد، هل يمكنك أن توصليني إلى الطبيب الخاص بي من فضلك؟ أظن أنه كان لزاما علي الذهاب البارحة، لكن لم يكن بإمكاني ذلك. هذا الألم قاتل ولا ينفك تزيد حدته، لا يمكنني السياقة بنفسي، لقد وصلت بصعوبة إلى هنا صباحا وأظن أنه من غير الممكن أن أدوس على دواسة الوقود الآن. يمكننا أخذ سيارتي إن أردت ذلك.”

“حسنا يمكنني ذلك جيمس، لا مانع لدي من أجل أخذك.” استدارة نحنو جاك كي تودعه “أراك غذا جاكي.” لبست معطفها ثم تبعت جيمس ببطء بينما كان يصارع من أجل التحرك. قامت آلي بنصف استدارة نحو جاك ثم قامت بهز كتفيها في اتجاه جاك، مع ابتسامة صغيرة ثم أكملت طريقها. شعر جاك أنه وحيد جدا عندما انصرفت آلي.

بعد مرور ما يقارب 10 دقائق سمع الجميع صوت الاصطدام. كان يسبقه صوت بوق السيارة وصوت شاحنة ضخمة وصوت الفرامل. كان وقع الاصطدام يشعر بالغثيان من بعيد فكل من سمع ارتطام جسم معدني كبير بجسم معدني آخر شعر بهذا الشعور. حتى في الطابق السابع فقد كان الصوت واضحا جدا. ثم جرى العاملون بسرعة نحو النوافذ.

“هل تلك سيارة جيمس؟” سأل أحدهم.

“من الصعب القول من هنا” ثم أجاب آخر “إنها محطمة لا يمكن القول…”

الخلاصة المرعبة لما حدث الآن كانت هي كل ما يفكر فيه جاك الآن.

“لا، لا، لا، لا يمكن أن يكون هذا حقيقيا” هذا ما كان يفكر فيه.

بينما كان يرتعب، ذهب مسرعا نحو المصعد ثم أخذه إلى الطابق الأرضي وهو مع بعض الزملاء من المكتب. بعضهم كان يبكي. بينما هم بين الجمع الغفير من الناس المتواجدون حول الحادثة، كان جاك يسمع أصوات صافرات الإسعافات البعيدة. بينما هو ينظر وهو بين الجمهور الغفير، كان يرى الشاحنة وقد اصطدمت بجانب السيارة، وسائق الشاحنة قد رمي من خارج الشاحنة وهو ملقى على الرصيف دون حراك. كان جيمس جالسا إلى جانب السائق في سيارته، دون حراك وتعلو وجهه الملطخ بالدماء الدهشة. لم يكن يعلم جاك هل كان جيمس حيا أم ميتا. بينما مقعد السائق حيث كانت تجلس آلي، هو حيث حدث الاصطدام. المقعد حيث كانت جالسة لم تبق منه غير الثلث. كانت رأس آلي قد حطمت وفتحت بقوة الاصطدام أما جسدها الملتوي والمحطم. كان الجمع الغفير مصدوما. الصرخات، الدموع وأصوات صافرات الإسعاف، هذا كل ما كان يسمعه جاك. دون أن يعود إلى المبنى، ذهب جاك مسرعا نحو سيارته ثم أخذ طريقه للمنزل حزينا وغاضبا.

وصل مسرعا إلى المنزل وتوجه إلى حاسوبه. حيث يوجد الحاسوب توجه يريد أن يشعله، لكنه كان مرعوبا مما قد يكتشفه. هل كان حقا هو المسؤول عن موت آلي؟ تسلسل الأحداث هذا قد بدء معه. شعر أنه الملام على كل ما حدث. حاول جاك إشعال الحاسوب لكنه لم يقو على ذلك. أخيرا بعد مرور عدة دقائق وجد القوة كي يقوم بتشغيل الحاسوب. بدء الحاسوب في الاشتغال ثم تحولت الشاشة إلى اللون الأسود وبدأت الكتابة المعهودة بالظهور على الشاشة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قد يعجبك ايضا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. AcceptRead More